|
جامع المجاهدين

يقع هذا الجامع بمنطقة تسمي بالمجاهدين غرب مدينة أسيوط وقد أنشأ هذا
الجامع أمير اللواء محمد بك وهو أحد أمراء الألوية من قبل الدولة
العثمانية وذلك فى سنة 1120هـ / 1708م كما هو مكتوب باللوحة الإنشائية
أعلى مدخل الجامع.

التخطيط المعماري للجامع :
يتكون التخطيط المعماري العام للجامع من مساحة مستطيلة الواجهة
الجنوبية هي الواجهة الرئيسة وتطل على شارع 26 يوليو ويتوسطها كتلة
المدخل وهو من النوع التذكاري بحجر غائر ويتوجه عقد مدائني ويعلو
المدخل عتب خشبي زخرف بأشكال هندسية بطريقة الحفر ويعلو العتب الخشبي
لوحة حجرية يوجد على يمينها ويسارها زخارف نفذت بالطوب المنجور قوامها
أشكال نجمية قوامها وقد نقش على اللوحة الحجرية بالخط النسخ النص
التأسيسي للجامع باللون الأسود ونصه :
الله من على الصعيد وأهله
بمحمد ميرا اللوا السلطاني
من حاز أوصاف الكمال بأسرها
عين الأكابر عمدة الأعيان
حرم بأسيوط بناه لربه
يرجو ثواب الواحد المنان
أكرم به من مسجد أرخته
تم النتاج به وفاز الباني سنة 1120هـ

أما تخطيط الجامع من الداخل فإنه يتكون من مساحة يتوسطها ثلاثة صفوف من
الأعمدة الخشبية بكل صف أربعة أعمدة وجدار القبلة ينحرف قليلا جهة
الغرب ليأخذ الاتجاه الصحيح للقبلة ويتوسطه المحراب وهو عبارة عن حنية
نصف دائرية يتوجها طاقية معقودة بعقد نصف دائري وقد زخرف أعلى المحراب
بزخارف هندسية قوامها أشكال نجمية نفذت بالطوب المنجور ، ويوجد على
يمين المحراب المنبر وهو من الخشب المزخرف بزخارف هندسية بطريقة
السدايب ، أما دكة المؤذن فهي من الخشب وتقع بوسط الجدار الشمالي وهي
مستطيلة الشكل ترتكز على أربعة أعمدة ويصعد إليها بسلم خشبي ، أما سقف
الجامع فهو من الخشب ويتوسطه شخشيخة من الخشب فتح فى جوانبها الأربعة
نوافذ للإضاءة والتهوية.
كما ألحق بالجامع مئذنة تقع بالزاوية الشمالية الشرقية وتبرز عن سمت
الواجهة الشرقية وأهم ما يميز مئذنة جامع المجاهدين أنها قد بنيت
بالكامل بالطوب المنجور وتتكون من قاعدة مربعة وأربعة طوابق مثمنة
الشكل زخرفت جوانبها بدخلات مستطيلة تنتهي بعقود مدببة وينتهي كل طابق
بثلاثة صفوف من المقرنصات تحمل شرفة خشبية مثمنة ثم تنتهي المئذنة
بدروة صغيرة ثم قمة مخروطية الشكل.
كما ألحق
بالجامع قبة ضريحية تقع خلف الجدار الغربي على يسار الميضأة وهي عبارة
عن مساحة مربعة الشكل يغطيها قبة قطاعها نصف دائري وبأرضية القبة
الضريحية تركيبة خشبية بسيطة وبالجدار الجنوبي حنية محراب صغير ، وقد
أشارت إحدي حجج الوقف الخاصة بالجامع إلى أنه كان ملحقا بالجامع سبيل
وكتاب إلا أنهما اندثرا حاليا ومن المرجح أنهما كانا بالجهة الغربية من
الجامع.
رجوع
Copyright©
2004 IDSC. All Rights Reserved |