جامع المجذوب

يقع هذا الجامع غرب مدينة أسيوط فى ميدان فسيح يعرف بميدان المجذوب وتطل الواجهة الشرقية للجامع وهي الواجهة الرئيسية على هذا الميدان بينما تطل الواجهة الجنوبية على شارع بورسعيد ، وعلى الرغم من وجود عدة حجج وقف خاصة بالجامع أقدمها مؤرخ بتاريخ 16 ربيع الآخر سنة 1107 هـ / 1695م  إلا أنها لم تشر إلى تاريخ إنشاء الجامع أو إلي ترجمة منشئه.

التخطيط المعماري للجامع :

يتكون التخطيط المعماري للجامع من مساحة مستطيلة وللجامع واجهتان هما الواجهة الشرقية والواجهة الجنوبية ويقع المدخل الرئيسي للجامع بالواجهة الشرقية وهو من النوع التذكاري البارز حيث يبرز عن الواجهة وترتفع كتلة المدخل عنها أيضا وللمدخل حجر غائر يتوجه عقد مدائني بصدر مقرنص ، أما الجامع من الداخل فإنه يتكون مساحة مستطيلة تتكون من أربعة بائكات ذات عقود مدببة تسير موازية للجدار الجنوبي وكل بائكة من البوائك تتكون من ثلاثة عقود من الحجر الجيري وترتكز على دعامتين من الحجر الجيري أيضا ويتصدر الجدار الجنوبي محراب عبارة عن حنية نصف دائرية يتوجها طاقية معقودة بعقد مدبب وتتقدمها دخلة معقودة بعقد مدبب يرتكز على عمودين من الرخام بتيجان بصلية الشكل ، ويقع على يمين المحراب المنبر وهو من الخشب المزخرف بطريقة الحشوات المجمعة على هيئة أشكال هندسية وأطباق نجمية وللمنبر درابزين على هيئة مصبعات من الخشب الخرط ، وللجامع دكة للمؤذنين تقع بالطرف الغربي من الجدار الشمالي وهي من الخشب ، أما سقف الجامع فهو من الخشب ويتوسطه شخشيخة خشبية فتح فى جوانبها الأربعة شبابيك.

 

وهذا وقد ألحق بالجامع مئذنة تقع خلف الجدار الشمالي للجامع وهي منفصلة عن الجامع وتتكون من قاعدة مربعة يعلوها ثلاثة طوابق الطابق الأول مثمن الشكل زخرفت أضلاعه بدخلات مستطيلة الشكل وفتحت به نوافذ صغيرة مستطيلة للإضاءة ، أما الطابق الثاني فدائري الشكل فتحت به عدة أبواب تؤدي إلى شرفة خشبية وينتهي هذا الطابق بصف من المقرنصات أما الطابق الثالث فمثمن الشكل فتحت بأضلاعه الثمانية نوافذ مستطيلة معقودة وينتهي هذا الطابق بثلاثة صفوف من المقرنصات يليها الجوسق المكون من ثلاثة أعمدة من الآجر ويعلو ذلك دروة صغيرة ثم قمة مخروطية الشكل هذا والجدير بالملاحظة أن هذه المئذنة وردت فى أطلس الحملة الفرنسية فى كتاب وصف مصر بهذا الشكل فى لوحة من عمل دوترتر. وقد ألحق بهذا الجامع أيضا عدة ملحقات منها قبة ضريحية نصل إليها عن طريق باب بالجدار الغربي للجامع حيث ننزل إليها بدرجتي سلم والقبة الضريحية عبارة عن مساحة مربعة لها بابان متقابلان بالجدار الغربي والشرقي يعلو مربع القبة مثمن عن طريق أربع حنايا ركنية وقد فتحت أعلي كل حنية فتحة نافذة صغيرة يلي ذلك رقبة القبة يليها خوذة القبة وهي ذات قطاع نصف دائري ، ويوجد بأرضية القبة تركيبة خشبية خالية من الزخارف يحيط بها حجاب من الخشب الخرط وبأرضية القبة قبر العارف بالله محمد المجذوب.

كما ألحق بالجامع أيضا سبيل وكتاب كان السبيل يقع ملاصقا للقبة يعلوه كتابا لتعليم الأطفال وقد اندثر الآن وله حجة وقف مؤرخة فى 7 صفر سنة 1179هـ ، كما ألحق بالجامع مزارا لدفن الأموات يقع خلف الجدار الغربي وقد أشارت حجة وقف مؤرخة بسنة 1240 هـ بأن هذا المزار كان معدا لدفن الأموات وبالمزار قبتان متشابهتان وقد دفن بهذا المزار بعضا من أفراد أسرة محمد علي باشا.

رجوع

Copyright© 2004 IDSC. All Rights Reserved